مروان خليفات
143
وركبت السفينة
وعن مالك بن أنس : " كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيد بن ثابت يعني بالمدينة " . كان زيد من علماء الصحابة وبلغ من عظم القدر ان ابن عباس كان يمسك بركابه حين يركب . شهد زيد أحدا والمشاهد كلها ، توفي سنة 54 ه وقيل 52 ه وقيل 51 ه ( 1 ) . هذا هو زيد بن ثابت ، ومع ذلك لا نجد له في كتب السنن إلا حديثا واحدا ( 2 ) ! ! ولا أدري هل هذا علم الفقهاء والراسخين في العلم ، أم إن عند زيد الآلاف من الأحاديث حتى أصبح من الراسخين في العلم وممن يشار لهم بالفتوى ؟ ! أي الرأيين قد جانب الصواب ؟ إن قلنا الأول فهو ظاهر البطلان لأن الإنسان لا يصبح فقيها ومتميزا على أقرانه بحفظه حديثا واحدا ، فيبقى الاحتمال الثاني وهو : إن عند زيد آلاف الأحاديث . قال ابن عباس وهو قائم على قبر زيد بن ثابت : " هكذا يذهب العلم " ( 3 ) ، وبموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ زيد الحديث عن الصحابة ولمدة أربعين سنة فانظر كم تصبح ثروته من الأحاديث ؟ ثم سل : أين ذهبت هذه الثروة الحديثية التي تحملها زيد ؟ ولماذا لم يصلنا إلينا منها إلا حديث واحد ؟ وأليس فقدها فقدا للسنة ؟ ! أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب : أسلم ابن عمر في مكة وهاجر إلى المدينة وشهد الخندق وما بعدها ، يعد من فقهاء الصحابة . جاءنا عن ابن عمر 2630 حديثا ( 4 ) . وقد يظن البعض أن هذا الرقم كبير
--> 1 - راجع ترجمة زيد في الاستيعاب : 2 / 537 - 540 ، والإصابة : 3 / 22 - 23 . 2 - أسماء الصحابة الرواة : ص 450 . 3 - إعلام الموقعين 1 / 18 . 4 - أسماء الصحابة الرواة : ص 38 .